علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
46
المغرب في حلي المغرب
ذكر والدي أنه كان من عظماء نحاة الأندلس ، اجتمع به والده محمد بن سعيد . ومن شعره قوله : كأنّما عمران إذ حكّني * قد أودعت كفّاه أفناكا « 1 » فقلت يا جسم تنعّم به * فطالما بالهجر أفناكا 372 - الأديب أبو عمر أحمد بن فرج « 2 » صاحب كتاب الحدائق . ألّفها للمستنصر المرواني ، ورفع له أن هجاه ، فسجنه ومات في سجنه ، وذكر الحجاري : أنه لم يكن في المائة الرابعة أشدّ اعتناء منه بتأليف شعر أهل الأندلس ، وأحسن شعره قوله « 3 » : [ الوافر ] وطائعة الوصال عففت « 4 » عنها * وما الشّيطان فيها بالمطاع بدت في الليل سافرة فباتت * دياجي الليل سافرة القناع وما من لحظة إلا وفيها * إلى فتن القلوب بها « 5 » دواع فملّكت النّهى حجّاب « 6 » شوقي * لأجري في العفاف على طباعي وبتّ بها مبيت السّقيب يظمأ * فيمنعه الكعام من الرّضاع كذاك « 7 » الرّوض ما فيه لمثلي * سوى نظر وشمّ من متاع ولست من السوائم مهملات * فأتّخذ الرياض من المراعي 373 - أخوه أبو عثمان سعيد « 8 »
--> ( 1 ) الفنك : الذي يتخذ منه الفرو . والفنيك : طرف اللّحيين . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن فرج الجياني . ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 105 ) وبغية الملتمس ( ص 152 - 153 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 172 ) . ( 3 ) الأبيات في جذوة المقتبس ( ص 105 ) وبغية الملتمس ( ص 152 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 172 ، 391 ، 392 ) . ( 4 ) في الجذوة والبغية : « عدوت عنها » . ( 5 ) في النفح والجذوة والبغية : لها . ( 6 ) في النفح والجذوة والبغية : جمحات . ( 7 ) في النفح : كذا . ( 8 ) هو سعيد بن محمد بن فرج . ترجمته في يتيمة الدهر للثعالبي ( ج 2 / ص 13 ) وبغية الملتمس ( ص 292 ) وجذوة المقتبس ( ص 211 ) .